المحقق النراقي
66
مستند الشيعة
أيضا مطلقا - كما عن الجامع والدروس وفي الروضة ( 1 ) - أو في الجملة ، كما عن الشاميات لابن فهد والمقداديات للفاضل . والأولى درج مؤنة الضيف في مؤنة الرجل . ب : المفهوم لغة وعرفا من مؤنة الشخص : ما دعته إليه من المخارج المالية ضرورة أو حاجة بحسب اللائق بحاله عادة . وبعبارة أخرى : ما يلزمه صرفه لزوما عقليا أو عاديا أو شرعيا من أنواع المصارف ، وبحسب الاقتصاد اللائق بحاله من كيفياتها . وبثالثة : ما يضطر إليه عقلا أو يلزمه شرعا أو لا يليق له تركه عادة وعرفا من الأنواع ، وبحسب اللائق بحاله عادة في الكيفيات . وبرابعة ( 2 ) : المال المحتاج إليه في رفع الحوائج والضرورات . هذا معناها الاسمي ، وأما المصدري فهو : صرف المال المذكور . وإنما قلنا : إن المؤنة ذلك ، للتبادر وعدم صحة السلب فيما ذكر ، وعدم التبادر وصحة السلب في غيره ، كما يظهر لك فيما نذكره . ومن هذا يظهر وجه ما صرح جماعة ( 3 ) - بل الأكثر على ما صرح به بعض الأجلة - من تقييد المؤنة بكونها على وجه الاقتصاد بحسب اللائق بحاله عادة دون الاسراف ، فإنه ليس من المؤنة ، لصحة السلب . ويؤيده ما في موثقة سماعة الواردة فيمن يحل له أخذ الزكاة : ( فإن لم تكن الغلة تكفيه لنفسه ولعياله في طعامهم وكسوتهم وحاجتهم في غير
--> ( 1 ) الجامع للشرائع : 148 ، الدروس 1 : 258 ، الروضة 2 : 76 . ( 2 ) في ( ق ) و ( ح ) : يرادفه . ( 3 ) منهم الشيخ في النهاية : 198 ، والديلمي في المراسم : 139 ، والحلي في السرائر 1 : 489 ، والسبزواري في الكفاية : 43 .